الشيخ محمد تقي الآملي

27

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

حيضها في أول الشهر من رؤيتها الدم أو غيره وعدمه خلاف . والمحكي عن التذكرة وكاشف اللثام هو الأخير وهو مختار صاحب الجواهر ( قده ) والمحكي عن جماعة أخرى كالمحقق والعلامة والشهيدين والمحقق الثاني هو التخيير ، وعن الحدائق نسبته إلى الأصحاب . ( ويستدل للأول ) بكونه أوفق بالاحتياط للدوران بين التعيين والتخيير وكونه أقرب إلى ما تقتضيه الطبيعة وبان تكليفها في ابتداء رؤية الدم هو التحيض عند احتمال كون دمها حيضا ، وبموثقتى ابن بكير ومرسلة يونس القصيرة حسبما تقدم في المسألة المتقدمة وبذلك كله يقيد إطلاق ما ورد من الروايات في وقت التحيض على ما هو مستند القول الأخير ، وعلى هذا فيتعين وضع العدد في أول رؤية الدم ، هذا إذا لم يكن لغيره مرجح كما إذا اتفق لها بعد العشرة أو تمكنت من الرجوع إلى عادة أهلها بعد العشرة ، فبحصول الرجحان في غيره يستكشف خروجها عن موضوع الرجوع إلى الروايات . مسألة ( 4 ) يجب الموافقة بين الشهور فلو اختارت في الشهر الأول أوله ففي الشهر الثاني أيضا كذلك وهكذا . قال في الجواهر : ثم إن الظاهر أن ليس لها ان تعدل عن وضعها العدد في العشر الأول ان أرادت وضعه في العشر الثاني على اشكال ( انتهى ) . أقول : ولعل الدليل على وجوب الموافقة المذكورة هو استظهاره من موثقتي ابن بكير ، إذ في أوليهما بعد الحكم بترك الصلاة عشرة أيام قال عليه السّلام ثم تصلى عشرين يوما فان استمر بها الدم بعد ذلك تركت الصلاة ثلاثة أيام وصلت سبعة وعشرين يوما ، وفي ثانيتهما - بعد حكمه عليه السّلام بأنها صلت فمكثت بقية شهرها - قال عليه السّلام : ثم تترك الصلاة في المرة الثانية أقل ما تترك امرأة الصلاة وتجلس أقل ما يكون من الطمث وهو ثلاثة أيام فإن دام عليها الحيض صلت في وقت الصلاة وجعلت وقت طهرها أكثر ما يكون من الطهر وتركها الصلاة أقل ما يكون من الحيض بل يمكن الاستشهاد له بما في المرسلة الطويلة : تحيضي في كل شهر